التخطي إلى المحتوى الرئيسي
ﻗﺼﺔ قصيرة ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﻴﻢ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﺷﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻞﺀ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺣﻮﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻳﻠﻌﺒﻦ ﻓﻲ ﻣﺮﺡ ﻭﺳﺮﻭﺭ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺗﺤﺖ ﺑﺮﻧﺪﺗﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻤﻮﺑﺎﻳﻠﻪ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﻟﻌﺐ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺍﺕ ﻛﺎﻟﻔﺮﺷﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻻﺣﺖ ﻟﻠﻤﻌﻠﻢ ﻭﺟﺪﻫﺎ ﻛﺌﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻜﺎﺩ ﺍﻥ ﺗﻐﺮﻗﻬﺎ ﺯﻭﺑﺔ ﺩﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻣﺘﺜﺎﻗﻠﺔ ﻭﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﺑﻄﻴﺌﺔ ﻧﻬﻀﺖ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﻠﺒﻴﺔ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺎﻓﺾ ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻣﺎ ﻟﻲ ﺍﺭﺍﻙ ﻳﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻻ ﺗﻠﻌﺒﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻳﻠﻌﺒﻦ ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺐ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﺘﻘﻄﺮﺩﻣﻌﺔ ﺗﻠﻮ ﺩﻣﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻻﻣﺴﺎﻙ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﺎﻧﺪﻫﺎ ﻭﺗﻨﺰﻝ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺗﻜﺸﻒ ﻛﻞ ﻛﻮﺍﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﺤﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ . ﺍﺟﻠﺴﻲ ﻫﻨﺎ ﺍﺣﻜﻲ ﻟﻲ ﻣﺎ ﺑﻚ ﺭﺩﺕ . ﻻ ﻻ ﺷﺊ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺻﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻧﺎ - ﻭﺳﻜﺖ ﺑﺮﻫﺔ - ﻭﻭﺍﺻﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻧﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺍﺑﻦ ﺟﺎﺭﻟﻨﺎ ﺳﻜﻨﻮﺍ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺑﺎﻟﺤﻲ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﺭﺩﻳﺖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﺣﺴﻦ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﻧﻈﺮﺓ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺮﻋﺸﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺩﺍﺧﻠﻲ -.. ﻟﻢ ﺍﺣﺲ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ -. ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺮﻛﺖ ﺍﺛﺮﺍ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﻤﻊ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﻫﺘﻢ ﺑﺎﻻﻣﺮ ﻣﺮﺕ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻳﺎﻡ ﺍﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﻳﺖ ﺍﺗﻨﺎﺳﻰ ﻭﺍﻧﺴﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻭﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪ ﻟﻮﻃﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺒﺪﻱ ﺍﻻﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﻬﺎﺕ ﻟﻼﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﺤﻔﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﺍﻳﻀﺎ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺍﻧﺎﻗﺘﻪ ﻭﺑﺴﻤﺎﺗﻪ ﻳﺠﺬﺏ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﺎﻭﺩﺗﻨﻨﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺭﺗﻌﺎﺷﺎﺕ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻗﻮﻯ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺳﺎﻝ ﻧﻔﺴﻲ ﻷ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﺍﻋﻴﺪ ﻛﻞ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭﻗﺼﺺ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭﺍﺳﺘﺪﻋﻴﻬﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺟﺪ ﻣﺎ ﺗﺸﺒﻪ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﻫﺬﻩ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺧﺮﺝ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﻛﻲ ﻧﺘﺮﻓﻖ ﺳﻮﻳﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺑﺤﻜﻢ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻛﺎﻥ ﻟﻄﻴﻒ ﻣﻌﻲ ﻭﻳﺤﻜﻲ ﻟﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻪ ﺍﻻﻭﻝ ﻭﻣﻘﺎﻟﺒﻪ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻧﺎ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﻤﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﻛﻢ ﺗﻨﻤﻨﻴﺖ ﺍﻥ ﺗﻄﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﺳﺘﺴﻘﻲ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻖ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﻭﺑﻌﺪ ﺭﺟﻮﻋﻲ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﻟﻢ ﻳﺘﺰﺍﺣﺰﺡ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﻋﻦ ﺧﻴﺎﻟﻲ . ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﻭﺷﺮﻭﺩﻱ ﻭﻓﻲ ﺣﺮﻛﺎﺗﻲ ﻭﺳﻜﻨﺎﺗﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺍﺩﻣﻨﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔ ﻭ ﻣﺮﺍﺕ ﺍﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﻢ ﻣﺘﺤﺠﺠﺔ ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻻﺭﺍﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻗﻮﻳﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻪ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﺸﺮﺡ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﻏﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻣﺘﻰ ﻳﺒﻮﺡ ﻟﻲ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﺑﺎﺩﺭ ﺍﻧﺎ ﺑﺎﻟﺒﻮﺡ ﻻ ﻋﻴﺐ ﻻﻋﻴﺐ ﺍﻧﺎ . ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻏﺎﻟﻂ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﺧﻔﺖ ﺍﻥ ﻳﻔﻬﻤﻨﻲ .... ﻭ ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺮ ﻛﻞ ﺑﻨﺖ ﺗﺒﺎﺩﺭ ﺑﺤﺒﻬﺎ ﻟﻌﻮﺑﺔ ﺍﻭ ﻗﻠﺔ ﺣﻴﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ . ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ - ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺸﺮﺡ - ﺻﻤﺖ ﻣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ - ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺑﻚ ﻗﺎﻝ ﻭﺍﺭﺗﺠﺎﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻫﻤﻬﻢ ﺑﺘﻌﻠﺜﻢ ﻭﻭﺍﺻﻞ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻟﻚ ﻭﺷﺊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﺑﻮﺡ ﺑﻪ ﻭﻟﻜﻨﻲ ....... ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ ................. ﻗﻠﺖ ﻭﻛﻠﻲ ﻓﺮﺡ ﺑﺢ ﻭﺍﻧﺎ ﺳﺎﻣﻌﻚ ﻭﻃﻮﺍﻕ ﺍﻟﻰ ﻛﻼﻣﻚ ﻫﻤﻬﻢ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﺍﺻﺒﺢ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣﺎ ﻣﺬﻱ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﺼﻮﺕ ﺷﺎﺩﻱ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﺍﻧﺎ ﺍﺣﺒﺒﺘﻚ ﻭﻛﻢ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻟﻲ ﺯﻭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻛﺖ ﺍﻥ ﺍﻃﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﻗﺪ ﻛﺘﻤﺖ ﻓﺮﺣﻲ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻟﻢ ﺍﺑﺪﻱ ﻟﻪ ﺍﻱ ﺷﺊ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﻪ ﺑﺎﻻﺭﺗﻴﺎﺡ ﻭﻫﻮﻭﻣﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﻛﻼﻣﻪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﺍﻋﻄﻨﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻻﻓﻜﺮ .. ﻏﺎﺩﺭﺗﻪ ﻭﺍﻧﺎﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﻳﺴﻄﻴﻊ ﺍﻓﺤﻞ ﺷﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻥ ﻳﻮﺻﻔﻬﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻳﺎﻡ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﻣﺎﻧﻊ ﺍﻥ ﻧﺮﺗﺒﻂ ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺪﺀﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻣﺘﺎﻧﺔ ﻭﻗﻮﺓ ﻭﺧﻄﻄﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺘﺰﻭﺝ ﻓﻮﺭ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺳﻒ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻣﻌﻚ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ : ﻻ ﺷﺊ ﺇﺫﻥ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻋﺠﻚ ﻭﻳﺪﻋﻚ ﺗﺒﻜﻴﻦ ﻭﺗﻜﻮﻧﻴﻦ ﻛﺌﻴﺒﺔ ؟ ﺑﺎﻻﻣﺲ ﺃﺗﻮﺍ ﻋﻤﺎﻣﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻛﻲ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﺍ ﻟﻲ ﻻﺣﺪ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻋﻤﺎﻣﻲ ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﻂ ﻛﻞ ﺯﻣﻨﻪ ﻣﻊ ﺍﺑﻘﺎﺭﻩ ﻻﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻜﺮ ﺍﺑﻪ ﻭﺍﻟﺒﻜﺮ ﻋﻨﺪ ﻳﺘﺮﻛﻪ ﻳﺴﺮﺡ ﺑﺎﻻﺑﻘﺎﺭ ﻭﺍﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻭﻳﺄﺗﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺑﻲ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺣﻴﻠﺔ ﺑﺎﻥ ﻳﻮﻗﻒ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﺪﻩ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺰﻭﺟﻨﺎ ﺍﻧﺎ ﻭﺍﺧﻮﺍﺗﻲ ﻻﺣﺪ ﻻ ﻧﺮﺿﺎﻩ ﺯﻭﺟﺎ ﻟﻨﺎ ﻻﻥ - ﻓﻲ ﻋﺎﺩﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻣﻠﻚ ﻻﺑﻦ ﻋﻤﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﻠﻚ ﻟﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻳﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﺍﺣﺪ ﺩﻭﻧﻪ ﻭﺍﺑﻮ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺍﻱ ﺭﺍﻱ ﺍﻟﺮﺍﻱ ﺭﺍﻱ ﺍﺧﻮﺍﻥ ﺍﻻﺏ - ﺍﻱ ﺍﻟﻌﻤﺎﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻮﻑ ﻳﺰﻭﺟﻮﻧﻲ ﻟﺸﺨﺺ ﻭﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﻋﺮﻓﻪ ﺭﻏﻢ ﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ ﻭﻭﻋﺪﻱ ﻟﺤﺒﻴﺒﻲ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ : ﻫﺬﺍ ﺍﻣﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﺍﻧﺎ ﻏﺪﺍ ﺳﻮﻑ ﺍﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﺑﻴﻚ ﻭﺍﺣﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﺸﻜﻠﺘﻚ ﺯﻭﺑﺔ : ﺑﺎﺻﺮﺍﺭ ﻻ ﻻ ﻻ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﺑﺎﻧﻚ ﺟﺄﺗﻨﺎ ﻟﺘﺤﻞ ﺳﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﺍﻧﺎ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻭﺍﺣﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﻫﺎ ﻭﺍﻧﺎ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻏﺪﺍ ﺳﺄﺗﺰﻭﺝ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﺪﻱ ﻟﻔﺆﺍﺩﻱ ﻫﻮ ﻏﺎﺋﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﺩﺭﻱ ﺍﻻﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﺍﺫﺍ ﻋﻠﻢ ﺳﻴﺰﻭﺟﻮﻧﻲ ﻻﺑﻦ ﻋﻤﻲ ﺍﻧﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﻛﻞ ﻛﻞ ﺍﺗﺼﺎﻻﺗﻲ ﺣﺘﻲ ﻻ ﺍُﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﻬﻢ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻞﺀ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺎﻓﺾ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻠﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﺑﺮﻛﺔ \1 ﺍﻏﺴﻄﺲ 2013\

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى قيادة الدعم السريع

 بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى القيادة وكل الأشاوس ✍🏼 بقلم: آدم بركة دفع الله عطية القضية التي نناضل من أجلها ليست مجرد معركة ضد طغمة ظالمة حكمت السودان بالحديد والنار، بل هي معركة من أجل استعادة كرامة الإنسان السوداني وحقه في وطنٍ تسوده العدالة والمساواة. نعم، لقد ذاق شعبنا ويلات العذاب من نظامٍ مارس كل صنوف الإذلال والتهميش، وارتكب من الموبقات ما تشيب له الولدان. ومع ذلك، فإن رفضنا للظلم لا يبرر بأي حالٍ أن نمارس الظلم باسم العدالة، أو أن نكرر أخطاء من نحاربهم. ما حدث في الفاشر أخيرًا — من تصفيةٍ لأسرى ومدنيين على يد بعض الأفراد — أمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه ببساطة ينسف الأسس الأخلاقية التي قامت عليها قضيتنا. إن قتل إنسان بسبب قبيلته أو انتمائه لا يختلف عن أفعال الطغاة الذين نقاومهم، بل يمنحهم مبررًا للطعن في عدالة قضيتنا أمام العالم. إن ما ارتكبه المدعو أبولولو من جريمة قتل على أساس قبلي، وما تبع ذلك من صمتٍ رسميٍ لم يتجاوز حدود البيان، يعدّ خطأً فادحًا لا يجب أن يمر دون محاسبة. فحين يُقتل إنسان أمام أعين القيادة دون أن يتحرك ضمير المؤسسة أو تُفعّل أدوات العدالة، فإن الرسا...

خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل

 خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل؟ يُعد مفهوم "الشعوب الأصيلة" من أكثر المفاهيم وضوحًا في الأدبيات الثقافية والقانونية المعاصرة، ليس فقط في السودان بل على مستوى العالم. فوفق المعايير الدولية ــ ومنها إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصيلة ــ يُقصد به الجماعات التي تمتلك ارتباطًا تاريخيًا عميقًا بالأرض، وثقافةً وهويةً سابقة لقيام الدولة الحديثة، ولها نظم اجتماعية ومعرفية راسخة. كما جاء في  ردود كثير من المختصين والكتاب ، يتّسم هذا المفهوم بوضوح شديد؛ إذ ينسجم مع الواقع التاريخي للسودان، حيث تشكلت مكونات البلاد من شعوبٍ أصلية استقرت في الأرض منذ آلاف السنين، ثم جاءت إليها هجرات لاحقة ــ عربية وغيرها ــ واندمجت معها عبر الزمن. ورغم هذا الثبات في المعنى والمراجع الثقافية والقانونية للمفهوم، جاء حديث الفاضل منصور ليقلب الطاولة، ويقدّم تصورًا يعيد إنتاج خطاب قديم أنكر هذا التاريخ المتعدد. أثار الفاضل منصور جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول مفهوم "الشعوب الأصيلة" في السودان، بعد محاولته إنكار وجود شعوب أصيلة داخل البلاد، والاكتفاء بالقول إنه “أصيل في حكورته القبل...

انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني

 انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني  ✍🏼: آدم بركة دفع الله عطية  يعيش السودان اليوم واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الانعتاق من الطغمة العنصرية التي كبّلت البلاد لعقودٍ طويلة، وأشعلت في جسدها نيران التفرقة والتمييز والظلم الاجتماعي. ما يُعرف اليوم بـ«حكومة بورتسودان» لم تعد مجرد سلطة أمر واقع، بل باتت — في نظر كثيرين — أداةً في يد قوى خارجية، تستمد وجودها من سياسات الإقصاء والتمييز، وتسعى للحفاظ على امتيازات فئة ضيّقة على حساب غالبية الشعب السوداني. شهدت البلاد في الأسابيع الماضية حملات ترحيل قسري وتنكيل بالجنوبيين في مناطق متعدّدة، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بينما ما لم يُنقل أشدّ فظاعة، ممارسات ممنهجة للتمييز طالت فئات واسعة من المواطنين، وزُجّ بالآلاف في السجون فقط لأنهم «غير مرغوب فيهم» في نظر سلطات عنصرية تتعامل بمنطق «قانون الوجوه الغريبة». أحداث مستشفى عطبرة كانت مثالًا صارخًا لذلك الخطاب العنصري الانتقائي، الذي تمارسه جهات تدّعي الانتماء إلى الدولة، يضاف إليه إزالة المساكن بصورة انتقائية وممنهجة، وتهجير السكان ...