التخطي إلى المحتوى الرئيسي
ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ
ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺀ ﻏﺎﺋﻢ ﺑﻌﺪ ﺭﺯﺍﺯ ﻣﻄﺮﺓ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻄﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﺧﻬﺎ ﻛﻲ ﺗﺠﻠﺐ ﺣﻄﺒﺎ ﻟﺘﻮﻗﺪ ﺑﻬﺎ ﻧﺎﺭ ﻟﻼﺿﺎﺀﺓ ﻭﻃﻬﻲ ﺃﻡ
ﻟﺒﻨﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﻲ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻳﻔﺔ ﻟﺒﺴﺖ ﺣﺬﺍﺋﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﺟﻨﻮﺑﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻤﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺳﻠﻜﺖ ﺍﻟﺪﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻟﻠﻐﺎﺑﺔ
ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻓﻖ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺴﺤﺐ ﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻨﺬﺭ ﺑﻤﻄﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﺮ ﺍﺧﺮ ﻭﺗﺮﺍﻛﻢ ﺍﻟﺴﺤﺐ ﺑﻐﺮﺍﺑﺔ ﺗﺘﺸﺄﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻫﻞ ﻓﻄﻮﻣﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻻﻣﺮ ﻭﻭﺍﺻﻠﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻭﻝ ﺧﻄﻮﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﺫ ﺑﺄﺻﻮﺍﺕ ﺧﻴﻞ ﺗﺄﺗﻴﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﻭﺍﺭﺗﺠﻒ ﻟﻬﺎ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ
ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺎﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ
ﻻﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﻔﻜﺮ ﺣﺘﻰ ﺷﻞ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻪ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻭﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺗﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭﺗﻘﺘﺮﺏ
ﻭﻣﺮﺕ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻭﻋﻠﻤﺖ ﺍﻧﻬﻢ ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﺑﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻭﺭﻫﻢ
ﺗﺴﻤﻊ ﺍﺻﻮﺍﺕ ﺍﻻﻋﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻓﺎﺕ ﺑﻌﻴﺪ ﻭﺯﻏﺎﺭﻳﺪ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺎﺕ ﺗﺸﻖ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﺻﻮﺍﺕ ﺍﻻﻋﻴﺮﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺎﺕ ﺗﻌﺎﻟﺖ
ﻓﻄﻮﻣﺔ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻗﺼﺪﺕ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻟﻜﻲ ﺗﻠﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﻭﻟﺤﻈﺎﺕ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﻟﻮﻟﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺔ ﺗﺘﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﺩ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻣﺎﺕ ﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻭﺍﻳﻴﻲﻳﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻲﻳﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻲﻳﻴﻴﻴﻴﻲ
ﺍﻭﺍﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﺨﻄﻰ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﻬﺮﻭﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻭﺍﻭﻝ ﻣﻦ ﻗﺎﺑﻠﻬﺎ ﺍﻣﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻞﺀ ﻣﻘﻠﺘﻴﻬﺎ
ﺍﻣﻲ :
ﻣﺎﻟﻜﻲ ﺳﺎﻟﺖ ﺍﻣﻬﺎ
ﺭﺩﺕ ﻗﺎﻟﺖ : ﺣﺎﻣﺪ ﻭﺻﻤﺘﺖ
ﻭﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻥ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺣﺎﻣﺪ ﻣﺎﺕ
ﺣﺎﻣﺪ ﻗﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ﻭﻣﻌﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍﺻﻤﺎﻡ ﺍﻻﻣﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻭﻝ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻳﻨﻬﺰﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻫﻞ ﻓﻄﻮﻣﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻳﺎﻡ ﻗﺮﺭ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺷﻤﺎﻝ ﻻﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺑﻠﺪﺗﻬﺎ
ﺭﺣﻠﺖ ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﻮﺭﻫﺎ ﺗﺰﺭﻑ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﻕ ﺍﺭﺽ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩ ﺑﺪﻣﻪ
١٧ ﻳﻮﻟﻴﻮ ٢٠١٣، ﺍﻟﺴﺎ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى قيادة الدعم السريع

 بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى القيادة وكل الأشاوس ✍🏼 بقلم: آدم بركة دفع الله عطية القضية التي نناضل من أجلها ليست مجرد معركة ضد طغمة ظالمة حكمت السودان بالحديد والنار، بل هي معركة من أجل استعادة كرامة الإنسان السوداني وحقه في وطنٍ تسوده العدالة والمساواة. نعم، لقد ذاق شعبنا ويلات العذاب من نظامٍ مارس كل صنوف الإذلال والتهميش، وارتكب من الموبقات ما تشيب له الولدان. ومع ذلك، فإن رفضنا للظلم لا يبرر بأي حالٍ أن نمارس الظلم باسم العدالة، أو أن نكرر أخطاء من نحاربهم. ما حدث في الفاشر أخيرًا — من تصفيةٍ لأسرى ومدنيين على يد بعض الأفراد — أمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه ببساطة ينسف الأسس الأخلاقية التي قامت عليها قضيتنا. إن قتل إنسان بسبب قبيلته أو انتمائه لا يختلف عن أفعال الطغاة الذين نقاومهم، بل يمنحهم مبررًا للطعن في عدالة قضيتنا أمام العالم. إن ما ارتكبه المدعو أبولولو من جريمة قتل على أساس قبلي، وما تبع ذلك من صمتٍ رسميٍ لم يتجاوز حدود البيان، يعدّ خطأً فادحًا لا يجب أن يمر دون محاسبة. فحين يُقتل إنسان أمام أعين القيادة دون أن يتحرك ضمير المؤسسة أو تُفعّل أدوات العدالة، فإن الرسا...

خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل

 خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل؟ يُعد مفهوم "الشعوب الأصيلة" من أكثر المفاهيم وضوحًا في الأدبيات الثقافية والقانونية المعاصرة، ليس فقط في السودان بل على مستوى العالم. فوفق المعايير الدولية ــ ومنها إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصيلة ــ يُقصد به الجماعات التي تمتلك ارتباطًا تاريخيًا عميقًا بالأرض، وثقافةً وهويةً سابقة لقيام الدولة الحديثة، ولها نظم اجتماعية ومعرفية راسخة. كما جاء في  ردود كثير من المختصين والكتاب ، يتّسم هذا المفهوم بوضوح شديد؛ إذ ينسجم مع الواقع التاريخي للسودان، حيث تشكلت مكونات البلاد من شعوبٍ أصلية استقرت في الأرض منذ آلاف السنين، ثم جاءت إليها هجرات لاحقة ــ عربية وغيرها ــ واندمجت معها عبر الزمن. ورغم هذا الثبات في المعنى والمراجع الثقافية والقانونية للمفهوم، جاء حديث الفاضل منصور ليقلب الطاولة، ويقدّم تصورًا يعيد إنتاج خطاب قديم أنكر هذا التاريخ المتعدد. أثار الفاضل منصور جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول مفهوم "الشعوب الأصيلة" في السودان، بعد محاولته إنكار وجود شعوب أصيلة داخل البلاد، والاكتفاء بالقول إنه “أصيل في حكورته القبل...

انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني

 انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني  ✍🏼: آدم بركة دفع الله عطية  يعيش السودان اليوم واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الانعتاق من الطغمة العنصرية التي كبّلت البلاد لعقودٍ طويلة، وأشعلت في جسدها نيران التفرقة والتمييز والظلم الاجتماعي. ما يُعرف اليوم بـ«حكومة بورتسودان» لم تعد مجرد سلطة أمر واقع، بل باتت — في نظر كثيرين — أداةً في يد قوى خارجية، تستمد وجودها من سياسات الإقصاء والتمييز، وتسعى للحفاظ على امتيازات فئة ضيّقة على حساب غالبية الشعب السوداني. شهدت البلاد في الأسابيع الماضية حملات ترحيل قسري وتنكيل بالجنوبيين في مناطق متعدّدة، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بينما ما لم يُنقل أشدّ فظاعة، ممارسات ممنهجة للتمييز طالت فئات واسعة من المواطنين، وزُجّ بالآلاف في السجون فقط لأنهم «غير مرغوب فيهم» في نظر سلطات عنصرية تتعامل بمنطق «قانون الوجوه الغريبة». أحداث مستشفى عطبرة كانت مثالًا صارخًا لذلك الخطاب العنصري الانتقائي، الذي تمارسه جهات تدّعي الانتماء إلى الدولة، يضاف إليه إزالة المساكن بصورة انتقائية وممنهجة، وتهجير السكان ...