التخطي إلى المحتوى الرئيسي
ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﻭﻧﺮﺣﺐ ﺑﺎﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺮﻕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻭﻻﻳﺔ ﻏﺮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺒﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﺎ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﺸﺪ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺠﻪ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻚ ﻓﻱ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻬﺪﻡ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺠﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺗﻲ
1_ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﻟﻬﻮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻭﻛﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ . ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﻴﻦ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻨﻈﻢ ﺑﻨﻬﺐ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ﻭﺗﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺗﺤﺼﻴﻠﻬﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻣﺘﺤﺼﻠﻴﻨﻬﺎ ﺍﻗﻞ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻤﻬﻢ ﺍﻷﻛﺒﺮ . ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺤﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺃﻱ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﻟﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﻳﻴﻦ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎﻝ ﺗﺪﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ‏( ﺍﺗﻔﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻦ ‏)
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻵﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ﻻﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺟﺄﺕ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﻳﻦ ‏( ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﺐ ﻣﻌﺘﻤﺪ ﺑﻀﻌﻔﻴﻦ ‏) ﺩﻋﻚ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺑﻨﻮﺩ ﺇﺭﺍﺩﻳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺍﺕ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻣﺴﺘﻐﻠﺔ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﺍﻻﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺮﺿﻴﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺗﻤﺜﻞ ﺧﻤﻴﺮﺓ ﻋﻜﻨﻨﺔ ﻟﻬﻢ ﻣﺜﻞ
‏( ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ، ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ..... ‏)
ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻮﻇﻔﻴﻨﻬﺎ ﻳﺤﺎﺻﺺ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺎﺻﺺ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﺕﻘﺴﻤﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻗﺒﻠﻴﺎ ‏( ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻭﺟﻨﻮﺑﻬﺎ ‏)
2_ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﺘﺮﻫﻠﺔ ﻭﻣﻜﻠﻔﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻟﻬﺎ ﻭﺻﻒ ﻭﻇﻴﻔﻲ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ
3_ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺒﺴﻂ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻘﻠﻞ ﻇﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺟﻬﺎﺯ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﻣﺒﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ
-4 ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻨﻬﺎ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى قيادة الدعم السريع

 بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى القيادة وكل الأشاوس ✍🏼 بقلم: آدم بركة دفع الله عطية القضية التي نناضل من أجلها ليست مجرد معركة ضد طغمة ظالمة حكمت السودان بالحديد والنار، بل هي معركة من أجل استعادة كرامة الإنسان السوداني وحقه في وطنٍ تسوده العدالة والمساواة. نعم، لقد ذاق شعبنا ويلات العذاب من نظامٍ مارس كل صنوف الإذلال والتهميش، وارتكب من الموبقات ما تشيب له الولدان. ومع ذلك، فإن رفضنا للظلم لا يبرر بأي حالٍ أن نمارس الظلم باسم العدالة، أو أن نكرر أخطاء من نحاربهم. ما حدث في الفاشر أخيرًا — من تصفيةٍ لأسرى ومدنيين على يد بعض الأفراد — أمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه ببساطة ينسف الأسس الأخلاقية التي قامت عليها قضيتنا. إن قتل إنسان بسبب قبيلته أو انتمائه لا يختلف عن أفعال الطغاة الذين نقاومهم، بل يمنحهم مبررًا للطعن في عدالة قضيتنا أمام العالم. إن ما ارتكبه المدعو أبولولو من جريمة قتل على أساس قبلي، وما تبع ذلك من صمتٍ رسميٍ لم يتجاوز حدود البيان، يعدّ خطأً فادحًا لا يجب أن يمر دون محاسبة. فحين يُقتل إنسان أمام أعين القيادة دون أن يتحرك ضمير المؤسسة أو تُفعّل أدوات العدالة، فإن الرسا...

خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل

 خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل؟ يُعد مفهوم "الشعوب الأصيلة" من أكثر المفاهيم وضوحًا في الأدبيات الثقافية والقانونية المعاصرة، ليس فقط في السودان بل على مستوى العالم. فوفق المعايير الدولية ــ ومنها إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصيلة ــ يُقصد به الجماعات التي تمتلك ارتباطًا تاريخيًا عميقًا بالأرض، وثقافةً وهويةً سابقة لقيام الدولة الحديثة، ولها نظم اجتماعية ومعرفية راسخة. كما جاء في  ردود كثير من المختصين والكتاب ، يتّسم هذا المفهوم بوضوح شديد؛ إذ ينسجم مع الواقع التاريخي للسودان، حيث تشكلت مكونات البلاد من شعوبٍ أصلية استقرت في الأرض منذ آلاف السنين، ثم جاءت إليها هجرات لاحقة ــ عربية وغيرها ــ واندمجت معها عبر الزمن. ورغم هذا الثبات في المعنى والمراجع الثقافية والقانونية للمفهوم، جاء حديث الفاضل منصور ليقلب الطاولة، ويقدّم تصورًا يعيد إنتاج خطاب قديم أنكر هذا التاريخ المتعدد. أثار الفاضل منصور جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول مفهوم "الشعوب الأصيلة" في السودان، بعد محاولته إنكار وجود شعوب أصيلة داخل البلاد، والاكتفاء بالقول إنه “أصيل في حكورته القبل...

انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني

 انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني  ✍🏼: آدم بركة دفع الله عطية  يعيش السودان اليوم واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الانعتاق من الطغمة العنصرية التي كبّلت البلاد لعقودٍ طويلة، وأشعلت في جسدها نيران التفرقة والتمييز والظلم الاجتماعي. ما يُعرف اليوم بـ«حكومة بورتسودان» لم تعد مجرد سلطة أمر واقع، بل باتت — في نظر كثيرين — أداةً في يد قوى خارجية، تستمد وجودها من سياسات الإقصاء والتمييز، وتسعى للحفاظ على امتيازات فئة ضيّقة على حساب غالبية الشعب السوداني. شهدت البلاد في الأسابيع الماضية حملات ترحيل قسري وتنكيل بالجنوبيين في مناطق متعدّدة، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بينما ما لم يُنقل أشدّ فظاعة، ممارسات ممنهجة للتمييز طالت فئات واسعة من المواطنين، وزُجّ بالآلاف في السجون فقط لأنهم «غير مرغوب فيهم» في نظر سلطات عنصرية تتعامل بمنطق «قانون الوجوه الغريبة». أحداث مستشفى عطبرة كانت مثالًا صارخًا لذلك الخطاب العنصري الانتقائي، الذي تمارسه جهات تدّعي الانتماء إلى الدولة، يضاف إليه إزالة المساكن بصورة انتقائية وممنهجة، وتهجير السكان ...