التخطي إلى المحتوى الرئيسي
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭ ﺭﺩﻩ ﻋﻠﻴﻪ
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭ ﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ ﻭ ﻧﺴﺘﻬﺪﻳﻪ، ﻭ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ، ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﻬﺘﺪ، ﻭ ﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻠﻦ ﺗﺠﺪ ﻟﻪ ﻭﻟﻴﺎً ﻣﺮﺷﺪﺍً، ﻭ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ،
ﺍﻋﻠﻢ ﺃﺧﻲ ‏( ﺭﻋﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ ‏( ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺜﻴﺮﻱ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻋﺎﻟﻤﺎً ﻋﺎﻣﻼً، ﻣﺠﺘﻬﺪﺍً ﻣﺠﺎﻫﺪﺍً، ﻓﻘﻴﻬﺎً ﺃﺻﻮﻟﻴﺎً . ﻭﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﻤﻼً ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
‏( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﻥْ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻓَﺎﺳِﻖٌ ﺑِﻨَﺒَﺈٍ ﻓَﺘَﺒَﻴَّﻨُﻮﺍ ﺃَﻥْ ﺗُﺼِﻴﺒُﻮﺍ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﺑِﺠَﻬَﺎﻟَﺔٍ ﻓَﺘُﺼْﺒِﺤُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰٰ ﻣَﺎ ﻓَﻌَﻠْﺘُﻢْ ﻧَﺎﺩِﻣِﻴﻦَ ‏)
‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 6 ‏] .
ﻫﻜﺬﺍ ﻫﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺟﻼﺀ،
ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻜﺬﺏ،
ﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻐﻮ ﻫﻢ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ .
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ :
" ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﻤﻜﺮﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺭﺿﺎﻩ ﺁﻣﻴﻦ ..
ﺳﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ .. ﻭ ﺑﻌﺪﻩ
ﻓﺄﺷﻔﻊ ﻟﻤﻌﺎﻟﻴﻜﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻣﻤﻦ ﺳﻤﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﺻﻘﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﺔ ﻓﻲ 24/11/1400 ﺭﺍﺟﻴﺎً ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻴﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻜﺮﻡ ﺑﺎﻹﻓﺎﺩﺓ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﻣﺎ ﻧﺴﺐ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻟﻨﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺒﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺟﺒﺖ ﻟﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﺇﻥ ﺻﺤﺖ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺘﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻷﺩﻟﺔ .
ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ،،،
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ "
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﺻﻘﺮ :
" ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺪﺑﻲ ﺹ . ﺏ 10003
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ
ﺭﺋﻴﺲ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺪﺑﻲ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ،،،،
ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺃﻥ ﺭﺟﻼً ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻳﺸﻐﻞ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻭﺯﻳﺮ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﺸﺮ ﺃﻓﻜﺎﺭﺍً ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ :
.1 ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺪ ﺑﺮﺟﻢ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻦ .
.2 ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﻤﻨﻊ ﺯﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ .
.3 ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ ﺳﻤﺎﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻦ ﺳﻤﺎﻭﻱ ﺁﺧﺮ ﺑﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻓﻘﻂ .
.4 ﻭ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﺣﺪ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ .
.5 ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻭ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻡ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
.6 ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﺎﻧﻊ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ .
ﻭ ﻗﺪ ﻧﺎﻗﺸﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭ ﺳﺎﻓﺮﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺭﺃﻳﻪ . ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻦ ﻧﺎﻗﺸﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﻄﺎﻥ .
ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎﻭﺭﺕ ﺍﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﻠﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻧﺘﺮﻛﻬﺎ ﺗﻤﻮﺕ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ .
ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﺃﻥ ﻋﺪﺩﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺎﺑﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻭ ﺳﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻧﺰﻋﺘﻬﻢ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﻴﺨﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﺀ . ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺎﺩﺭﺕ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻟﺘﺘﺨﺬﻭﺍ ﻣﺎ ﺗﺮﻭﻧﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﺪﺭﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ .
ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ﻟﺴﺎﻥ ﺻﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭ ﻧﺼﺮ ﺑﻜﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺃﻫﻠﻪ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺘﻪ،،،
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﺻﻘﺮ
ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
24 ﻣﻦ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﻌﺪﺓ 1400 ﻩ "
ﺭﺩ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ :
" ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ
ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ
ﺃﺣﻤﺪ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﺃﺻﻠﻲ ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ،
ﻭ ﺑﻌﺪ .. ﻓﻘﺪ ﺑﻠﻐﺘﻨﻲ ﺭﺳﺎﻟﺘﻜﻢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﻬﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﺻﻘﺮ ﻭ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﻣﺼﺮﻱ ﺍﻷﺻﻞ ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻤﺼﺮ ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﺑﻲ .
ﻭ ﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﺇﻥ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﻣﻨﻪ ﻧﺒﺄ ﻓﺘﺒﻴﻨﺘﻢ ﻣﻨﻲ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ..
.1 ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﺧﻄﺎﺏ ﻋﺎﻡ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻦ . ﻭ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻱ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺃﺑﻲ ﺯﻫﺮﺓ ‏( ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺸﺮﻩ ﺇﻻ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﺎﺩﺓ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﺛﻢ ﻭﺍﻓﺘﻪ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻓﺄﻓﺘﻰ ﻭ ﻧﺸﺮ . ﻭ ﻗﺪ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺭﺃﻳﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﺳﺘﺸﺮﺕ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻟﻘﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ . ﻭ ﺧﻼﺻﺔ ﻣﺬﻫﺒﻪ ﺃﻥ ﻓﻮﺍﺗﺢ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺗﻠﺖ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻢ، ﻓﻨﺴﺨﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻠﺪ . ﻭ ﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺸﺮﺕ ﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻱ، ﻓﺘﺴﺎﻣﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﺻﻘﺮﺍً ﻭ ﺗﻮﻫﻤﻪ ﺭﺃﻳﺎً ﻟﻲ ﻓﺨﻄﻔﻪ ﻭ ﺳﻌﻰ ﺑﻪ .
.2 ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻭ ﺗﻠﻔﻴﻖ . ﻭ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺑﺤﺚ ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻥ ﻗﻠﺒﺖ ﻭﺟﻮﻩ ﻓﻘﻪ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻴﻪ . ﻭ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﻟﻠﺘﺰﺍﻭﺝ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺎﻧﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺮ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻴﻪ . ﺛﻢ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﻴﻴﻦ ﻭ ﻗﺮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﺒﻲ ﻟﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﺍﺑﺎﺡ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﻭ ﻣﺤﺼﻨﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺟﻌﻞ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ ﺣﻼً ﻟﻬﻢ . ﺃﻣﺎ ﻧﺴﺎﺅﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﺼﺤﺎﺑﺎً ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻭﺝ ﺇﻻ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭ ﺳﺪﺍً ﻟﺬﺭﻳﻌﺔ ﻓﺘﻨﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ .
ﻭ ﻟﻜﻨﻲ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﻟﻠﺴﺎﺋﻞ ﺃﻥ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ ﺑﺴﻴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﻠﻔﻈﻲ ‏( ﻓﻼ ﺗﺮﺟﻌﻮﻫﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ‏) ، ‏( ﻭ ﻻ ﺗﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﻌﺼﻢ ﺍﻟﻜﻮﺍﻓﺮ ‏) : ﺷﺮﻭﻁ ﺣﻠﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ ﻣﻨﺼﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ . ‏( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨَﺎﺕُ ﻣُﻬَﺎﺟِﺮَﺍﺕٍ ﻓَﺎﻣْﺘَﺤِﻨُﻮﻫُﻦَّ ۖ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﺑِﺈِﻳﻤَﺎﻧِﻬِﻦَّ ۖ ﻓَﺈِﻥْ ﻋَﻠِﻤْﺘُﻤُﻮﻫُﻦَّ ﻣُﺆْﻣِﻨَﺎﺕٍ ﻓَﻠَﺎ ﺗَﺮْﺟِﻌُﻮﻫُﻦَّ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭِ ۖ ﻟَﺎ ﻫُﻦَّ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻬُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻫُﻢْ ﻳَﺤِﻠُّﻮﻥَ ﻟَﻬُﻦَّ ۖ ﻭَﺁﺗُﻮﻫُﻢْ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﻔَﻘُﻮﺍ ۚ ﻭَﻟَﺎ ﺟُﻨَﺎﺡَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺃَﻥْ ﺗَﻨْﻜِﺤُﻮﻫُﻦَّ ﺇِﺫَﺍ ﺁﺗَﻴْﺘُﻤُﻮﻫُﻦَّ ﺃُﺟُﻮﺭَﻫُﻦَّ ۚ ﻭَﻟَﺎ ﺗُﻤْﺴِﻜُﻮﺍ ﺑِﻌِﺼَﻢِ ﺍﻟْﻜَﻮَﺍﻓِﺮِ ﻭَﺍﺳْﺄَﻟُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﻔَﻘْﺘُﻢْ ﻭَﻟْﻴَﺴْﺄَﻟُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﻔَﻘُﻮﺍ ۚ ﺫَٰﻟِﻜُﻢْ ﺣُﻜْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ۖ ﻳَﺤْﻜُﻢُ ﺑَﻴْﻨَﻜُﻢْ ۚ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠِﻴﻢٌ ﺣَﻜِﻴﻢٌ ‏) ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ 10 ‏]
ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﺄﺩﻟﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺍﻟﻘﺎﻃﻊ، ﻭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺠﺎﺩﻝ ﻭ ﻻ ﻳﻘﺎﺗﻞ .
ﻭ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻬﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ﻗﺪ ﻧﺒﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻲ ﺃﺳﻮﻕ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎً ﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻻ ﻓﺘﺎﻭﻯ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﺳﺌﻠﺖ ﻋﻴﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺫﻛﺮﺕ ﺻﺮﺍﺣﺔً ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﻣﺴﺠﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻣﻊ ﺗﺤﻔﻆ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﺇﺫ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺄﺗﻴﻬﻢ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﺘﺴﻠﻢ ﻓﻴﻔﺘﻨﻮﻫﺎ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻮﺭﺍً ﻓﺘﻨﺘﻜﺲ، ﻭ ﺫﻛﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻓﻖ ﺃﻥ ﻧﺘﺮﻳﺚ ﺛﺒﺎﺕ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﺎ، ﺛﻢ ﻧﻠﺘﻤﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻬﺎﺟﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻟﻌﻠﻪ ﻳﻠﺤﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻛﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺯﻭﺝ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
.3 ﻭ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺗﻠﻔﻴﻖ ﺃﻳﻀﺎً، ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺭﺗﺒﺖ ﺣﻜﻤﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺮﺗﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ . ﻭ ﻟﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻊ ﺗﺤﻔﻆ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﺛﻢ ﺫﻛﺮﺕ ﻭﺟﻬﺎً ﻓﻲ ﺣﻤﻞ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻕ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ، ﻭ ﻣﻦ ﻳﺄﻧﺲ ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻴﺸﺘﺮﻁ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻋﻤﻼً ﻇﺎﻫﺮﺍً ﺗﻔﺎﺭﻕ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ .
.4 ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻓﺎﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻲ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻧﻲ ﻣﻊ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ، ﻭ ﺧﻼﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﻠﺪ، ﺭﺃﻳﺎً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻗﻄﻌﻴﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﺪﺩﻩ ﺗﻌﺰﻳﺮ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺮ، ﻭ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﺄﻥ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻛﻮﻥ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻮﺍﻓﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺇﻻ ﺧﻴﺎﺭﺍً ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ . ﻭ ﺇﻧﻨﺎ ﻟﺌﻼ ﻧﻔﻮﺕ ﻓﺮﺻﺔ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﺃﺻﻼً ﺭﺿﻴﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺺ، ﺇﺫ ﻻ ﻧﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ، ﻭ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﺟﻠﻪ . ﻭ ﻗﺪ ﺩﺭﺟﻨﺎﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻣﻊ ﺧﻴﺎﺭ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺗﻌﺰﻳﺮﻳﺔ .
.5 ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﺔ ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻧﺼﻲ ﻭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻱ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ، ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً . ﻭ ﺫﻟﻚ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺑﺪﺍﻫﺔً ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ . ﻭ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻓﻴﻪ، ﺇﻻ ﻟﺪﻟﻴﻞ ﻳﻨﺸﺮﺡ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺃﻭ ﻹﺟﻤﺎﻉ ﻳﻨﻌﻘﺪ . ﻭ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ .
.6 ﺃﻣﺎ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ، ﻓﻜﻠﻤﺔ ﻻ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﺳﺘﺒﺸﺎﻋﺎً، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻛﻴﻒ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻤﺎ ﻛﻦ ﻳﺸﺘﺮﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻟﻠﺤﺎﺟﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺳﺪ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﺍﻹﺧﺘﻼﻁ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﺎً ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻣﻠﻐﺎﺓ ﺑﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ، ﻭ ﺣﺮﻣﺎﻧﺎً ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺑﺮﻛﺎﺕ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ . ﻭ ﻗﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺗﺄﺩﻳﺐ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺑﺄﺩﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺗﺰﻛﻴﺘﻬﻦ ﺑﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻐﻨﺎﺀً ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺏ، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻣﺮﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻦ ﺣﺎﻓﻈﺎﺕ ﻭ ﻗﺎﻧﺘﺎﺕ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﺪﻳﻨﺎً ﻣﻨﻬﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻦ ﺇﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ .
ﻭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻣﻨﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻛﺘﺐ ﻭ ﺭﺳﺎﺋﻞ، ﻣﺤﻔﻮﻑ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، ﻭ ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﺨﻠﻴﻂ ﻋﻨﻲ ﺳﻤﺎﻋﺎً . ﻭ ﻻ ﺍﺩﻋﻲ ﻋﺼﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻄﺄ ﻭ ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺭﺗﺠﻲ ﺍﻟﻤﺆﺍﺧﺬﺓ ﻋﻦ ﺑﻴﻨﺔ، ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺤﺔ ﻋﻦ ﺍﺧﻼﺹ، ﻭ ﺍﺑﺘﻐﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻷﺟﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ .
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻭﻓﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻲ، ﻓﻬﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻨﺎﻋﺎً ﺍﻟﻘﻄﺎﻥ، ﻗﺪ ﺟﺎﺀﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺠﺎﺩﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﻟﻤﺮﺷﺪ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻤﺼﺮ ﻭ ﺣﺎﻭﺭﻧﺎﻩ ﺑﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻠﺰﻣﻨﺎ ﻓﻨﺤﻦ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻌﻤﻞ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﻭ ﻣﺠﺎﻫﺪﺓ . ﻭ ﻧﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭ ﻧﺘﻨﺎﺻﺮ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ . ﺗﻄﺮﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻨﺎﻉ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻤﺎ ﺗﺴﺎﻣﻊ ﺑﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ . ﺗﻄﺮﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻨﺎﻉ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻤﺎ ﺗﺴﺎﻣﻊ ﺑﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻨﻲ ﺗﺪﻟﻴﺴﺎﺕ ﻭ ﺗﻠﻔﻴﻘﺎﺕ ﻭ ﻣﺬﺍﻫﺐ ﻏﺮﻳﺒﺔ، ﻫﻲ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺭﺩﺩ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻩ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﺻﻘﺮﺍً ﻭ ﺣﺪﺛﺘﻪ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺳﻠﻒ . ﻭ ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﺃﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻜﻮﺍ - ﻣﻤﺎ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﺇﻧﻜﺎﺭﻧﺎ ﻟﺰﻭﻡ ﺑﻴﻌﺘﻬﻢ - ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﻟﻬﻢ، ﻭ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ - ﺑﺄﺣﺪ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺠﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ : ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ، ﺃﻥ ﺭﻣﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﻭﻕ، ﻭ ﺯﺝ ﺑﻲ ﻓﻲ ﺯﻣﺮﺓ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻃﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ‏( ﻭ ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﺗﻨﺒﺄ ﺛﻢ ﺗﺄﻟﻪ ﻭ ﺃﻧﻜﺮ ﺟﻞ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭ ﺷﺮﺍﺋﻌﻪ ‏) ، ﻭ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ‏( ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺎﺟﺮ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻄﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻤﻠﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ‏) ، ﻭ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ‏( ﻭ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ‏) ﻭ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﻭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻰ .
ﻭ ﻋﺠﺒﺖ ﻟﻠﻤﺪﻋﻮ ﺻﻘﺮﺍً ﻣﻦ ﻏﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭ ﻫﻤﻪ ﺑﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ !! ﺃﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻣﺠﺎﻫﺪﺍً ﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﺡ ﻭ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﺩ ﺑﻼﺩﻩ؟ ﻭ ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﻫﻤﻪ ﺇﻻ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭ ﺗﺼﺎﺑﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﺪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ .. ﺃﻟﻴﺲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺼﻴﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﻭ ﺍﻷﻧﻔﺲ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺒﻐﺎﺓ، ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻨﺎ، ﻏﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ، ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻮﺍ ﻋﻨﺎ ﺃﺫﺍﻫﻢ؟؟ ﺃﻡ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﻰ ﺑﺎﻟﻀﻼﻝ ﻭ ﺍﻹﺿﻼﻝ؟
ﺃﻟﻴﺲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﻘﺎﻕ ﺗﺆﺟﺠﻪ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺎﺕ، ﻋﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺒﻴﻦ ﻭ ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭ ﺣﻜﻤﺎً ﻓﻲ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻣﺢ؟ ﻭ ﺭﺏ ﺻﺪﻳﻖ ﺟﺎﻫﻞ ﻷﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻳﺨﺺ ﺑﺤﻤﻠﺘﻪ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻲ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭ ﻫﻮ ﺇﺷﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭ ﺑﺴﻂ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻭ ﻭﺟﻮﻩ ﺃﺩﻟﺘﻬﺎ ﻭ ﺣﻜﻤﺘﻬﺎ، ﻭ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻭ ﻟﻨﺎ ﻋﻈﺔ ﺑﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺑﻌﺾ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺗﺮﺍﺷﻘﻬﻢ ﻭ ﻏﻠﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﻓﺮﻭﻉ ﻛﺎﺩﺕ ﺗﻔﻮﺕ ﺍﻷﺻﻮﻝ . ﻭ ﺑﻌﺾ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﻣﺎ ﻧﻼﻗﻲ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﻷﻭﻝ ﻋﻬﺪ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻏﺘﺮﺍﺏ، ﻣﻊ ﺗﻤﻜﻦ ﻗﻮﻡ ﻻ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﻟﺤﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﺃﻣﺎ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻼ ﺗﺴﻮﺩﻫﻢ ﻧﺰﻋﺔ ﺻﻮﻓﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺸﻴﺨﻴﺔ، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺤﺮﻳﺶ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺳﻠﻔﻲ، ﻣﻦ ﺣﻮﺍﺭﻱ ﻟﺸﻴﺦ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺫﺍ ﺻﻮﻓﻴﺔ، ﻣﻊ ﺟﻬﺎﺩ ﻭ ﻓﻀﻞ ﻛﺒﻴﺮ، ﻓﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻏﺎﻟﺒﻪ ﺇﻣﺎ ﺩﻫﺮﻱ، ﺃﻭ ﺷﻴﻮﻋﻲ ﺳﺎﻓﺮ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻤﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ، ﻭ ﻳﺮﻣﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﺑﺎﻟﺨﺮﺍﻓﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ، ﺃﻭ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﺧﺎﻟﺺ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺟﻬﺎﺩﻱ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ .
ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺳﻮﺍﺩﻫﻢ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻌﺘﺼﻤﺎً ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﻣﺠﺎﻫﺪﺍً ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺘﻪ . ﻭ ﺇﻧﻨﺎ ﺇﺫ ﻧﺸﻜﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻟﻒ ﺩﻋﻤﻚ ﻟﻠﻤﺠﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻧﺮﺟﻮ ﺃﻥ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﻋﻨﺎ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻣﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻇﻠﻤﺎً، ﻭ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺰﻳﻚ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ، ﻭ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻴﻜﻢ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﻭ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ، ﻭ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭ ﻟﻜﻢ ﻭ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﺃﺧﻮﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى قيادة الدعم السريع

 بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى القيادة وكل الأشاوس ✍🏼 بقلم: آدم بركة دفع الله عطية القضية التي نناضل من أجلها ليست مجرد معركة ضد طغمة ظالمة حكمت السودان بالحديد والنار، بل هي معركة من أجل استعادة كرامة الإنسان السوداني وحقه في وطنٍ تسوده العدالة والمساواة. نعم، لقد ذاق شعبنا ويلات العذاب من نظامٍ مارس كل صنوف الإذلال والتهميش، وارتكب من الموبقات ما تشيب له الولدان. ومع ذلك، فإن رفضنا للظلم لا يبرر بأي حالٍ أن نمارس الظلم باسم العدالة، أو أن نكرر أخطاء من نحاربهم. ما حدث في الفاشر أخيرًا — من تصفيةٍ لأسرى ومدنيين على يد بعض الأفراد — أمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه ببساطة ينسف الأسس الأخلاقية التي قامت عليها قضيتنا. إن قتل إنسان بسبب قبيلته أو انتمائه لا يختلف عن أفعال الطغاة الذين نقاومهم، بل يمنحهم مبررًا للطعن في عدالة قضيتنا أمام العالم. إن ما ارتكبه المدعو أبولولو من جريمة قتل على أساس قبلي، وما تبع ذلك من صمتٍ رسميٍ لم يتجاوز حدود البيان، يعدّ خطأً فادحًا لا يجب أن يمر دون محاسبة. فحين يُقتل إنسان أمام أعين القيادة دون أن يتحرك ضمير المؤسسة أو تُفعّل أدوات العدالة، فإن الرسا...

خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل

 خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل؟ يُعد مفهوم "الشعوب الأصيلة" من أكثر المفاهيم وضوحًا في الأدبيات الثقافية والقانونية المعاصرة، ليس فقط في السودان بل على مستوى العالم. فوفق المعايير الدولية ــ ومنها إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصيلة ــ يُقصد به الجماعات التي تمتلك ارتباطًا تاريخيًا عميقًا بالأرض، وثقافةً وهويةً سابقة لقيام الدولة الحديثة، ولها نظم اجتماعية ومعرفية راسخة. كما جاء في  ردود كثير من المختصين والكتاب ، يتّسم هذا المفهوم بوضوح شديد؛ إذ ينسجم مع الواقع التاريخي للسودان، حيث تشكلت مكونات البلاد من شعوبٍ أصلية استقرت في الأرض منذ آلاف السنين، ثم جاءت إليها هجرات لاحقة ــ عربية وغيرها ــ واندمجت معها عبر الزمن. ورغم هذا الثبات في المعنى والمراجع الثقافية والقانونية للمفهوم، جاء حديث الفاضل منصور ليقلب الطاولة، ويقدّم تصورًا يعيد إنتاج خطاب قديم أنكر هذا التاريخ المتعدد. أثار الفاضل منصور جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول مفهوم "الشعوب الأصيلة" في السودان، بعد محاولته إنكار وجود شعوب أصيلة داخل البلاد، والاكتفاء بالقول إنه “أصيل في حكورته القبل...

انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني

 انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني  ✍🏼: آدم بركة دفع الله عطية  يعيش السودان اليوم واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الانعتاق من الطغمة العنصرية التي كبّلت البلاد لعقودٍ طويلة، وأشعلت في جسدها نيران التفرقة والتمييز والظلم الاجتماعي. ما يُعرف اليوم بـ«حكومة بورتسودان» لم تعد مجرد سلطة أمر واقع، بل باتت — في نظر كثيرين — أداةً في يد قوى خارجية، تستمد وجودها من سياسات الإقصاء والتمييز، وتسعى للحفاظ على امتيازات فئة ضيّقة على حساب غالبية الشعب السوداني. شهدت البلاد في الأسابيع الماضية حملات ترحيل قسري وتنكيل بالجنوبيين في مناطق متعدّدة، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بينما ما لم يُنقل أشدّ فظاعة، ممارسات ممنهجة للتمييز طالت فئات واسعة من المواطنين، وزُجّ بالآلاف في السجون فقط لأنهم «غير مرغوب فيهم» في نظر سلطات عنصرية تتعامل بمنطق «قانون الوجوه الغريبة». أحداث مستشفى عطبرة كانت مثالًا صارخًا لذلك الخطاب العنصري الانتقائي، الذي تمارسه جهات تدّعي الانتماء إلى الدولة، يضاف إليه إزالة المساكن بصورة انتقائية وممنهجة، وتهجير السكان ...