التخطي إلى المحتوى الرئيسي
هيكلة المؤسسة العسكرية مدخل للسلام والاستقرار في السودان*
 تأسست هذه المؤسسة في عهد الاستعمار بأسم قوة دفاع السودان  من بعض السودانيين الذين ساندوا المستعمر لاحتلال السودان وذلك  بعد ثورة 1924  لمجابهة السودانيين الذين رفضوا الاستعمار
 اذا المستعمر من  أسس هذه المؤسسة لحماية مصالحه في السودان واخماد اي ثورة تنادي بالاستقلال.
 بعد خروج المستعمر   وتوريث الحكم للذين ساندوه في الاحتلال ما يسمى بالحكومات الوطنية و التي  لم تكن  يوما وطنية سارت على نفس نهج المستعمر و بنفس عقليته وسياساته   (فرق تسد)  لم تعمل لبناء وطن مستقل بل اصبحوا  عملوا  بكل السبل ليسيطروا على السودان وتأمين مكاسبهم الذتية.   وهنا تم تحويل قوة دفاع السودان بتغيير اسمه فقط لقوات المسلحة السودانية دون تغيير في عقيدته العسكرية بسيطرة من اؤلئك الوارثين للمستعمر.
وطيلة فترة الحكم الوطني المؤسسة العسكرية هي ازمة السودان  بتصدير  العنف لكل اطراف البلاد التي احتجت على على الاوضاع غير العادلة وكانت ترتكب ابشع الجرائم في حق شعب الذي يجب عليها حمايته و  التي و لم تخرج من دائرة القتل  حتى يوم 4/11 ظهرت كل ما كان مستور عند تكوين المجلس العسكري الانتقالي - 15 من كبار قادتها من رتبة فريق و فريق اول من منطقة لا يتعدى مساحتها 50 ك - من جهة واحدة وهم من نفس الذين اورثهم المستعمر تركته للذلك لم تكون المؤسسة العسكرية قومية ولا تعمل على حماية شعبه بل كانت المؤسسة اكثر عنفا ضد شعبه  بسبب خلل في تكوينها وخاصة قيادتها المستعمرة.
وثورة ديسمبر المجيدة ثورة تغيير حقيقي لبناء وطن سلام واستقرار.
من هنا يجب على حكومة الفترة الانتقالية  اعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لتكون وطنية قومية تعمل على حماية البلاد ومقدراته  من الاعداء، لا على قتل ابناء شعبه كما يحدث في الماضي.
 خاصة في قيادتها وضباطها بحيث تشمل كل مكونات الشعب السوداني كما نراها  في افراد الجيش   لأن الاستقرار والسلام مربوط بالمؤسسة العسكرية هذه  اذا لم تهيكل لا استقرار، وبل تؤدي الى انقسامات وتتحول السودان الى ساحة للاقتتال الاثني والقبلي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى قيادة الدعم السريع

 بين القضية والعدالة: رسالتنا إلى القيادة وكل الأشاوس ✍🏼 بقلم: آدم بركة دفع الله عطية القضية التي نناضل من أجلها ليست مجرد معركة ضد طغمة ظالمة حكمت السودان بالحديد والنار، بل هي معركة من أجل استعادة كرامة الإنسان السوداني وحقه في وطنٍ تسوده العدالة والمساواة. نعم، لقد ذاق شعبنا ويلات العذاب من نظامٍ مارس كل صنوف الإذلال والتهميش، وارتكب من الموبقات ما تشيب له الولدان. ومع ذلك، فإن رفضنا للظلم لا يبرر بأي حالٍ أن نمارس الظلم باسم العدالة، أو أن نكرر أخطاء من نحاربهم. ما حدث في الفاشر أخيرًا — من تصفيةٍ لأسرى ومدنيين على يد بعض الأفراد — أمر لا يمكن السكوت عليه، لأنه ببساطة ينسف الأسس الأخلاقية التي قامت عليها قضيتنا. إن قتل إنسان بسبب قبيلته أو انتمائه لا يختلف عن أفعال الطغاة الذين نقاومهم، بل يمنحهم مبررًا للطعن في عدالة قضيتنا أمام العالم. إن ما ارتكبه المدعو أبولولو من جريمة قتل على أساس قبلي، وما تبع ذلك من صمتٍ رسميٍ لم يتجاوز حدود البيان، يعدّ خطأً فادحًا لا يجب أن يمر دون محاسبة. فحين يُقتل إنسان أمام أعين القيادة دون أن يتحرك ضمير المؤسسة أو تُفعّل أدوات العدالة، فإن الرسا...

خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل

 خطاب الإنكار للحقائق… من أين يبدأ الخلل؟ يُعد مفهوم "الشعوب الأصيلة" من أكثر المفاهيم وضوحًا في الأدبيات الثقافية والقانونية المعاصرة، ليس فقط في السودان بل على مستوى العالم. فوفق المعايير الدولية ــ ومنها إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصيلة ــ يُقصد به الجماعات التي تمتلك ارتباطًا تاريخيًا عميقًا بالأرض، وثقافةً وهويةً سابقة لقيام الدولة الحديثة، ولها نظم اجتماعية ومعرفية راسخة. كما جاء في  ردود كثير من المختصين والكتاب ، يتّسم هذا المفهوم بوضوح شديد؛ إذ ينسجم مع الواقع التاريخي للسودان، حيث تشكلت مكونات البلاد من شعوبٍ أصلية استقرت في الأرض منذ آلاف السنين، ثم جاءت إليها هجرات لاحقة ــ عربية وغيرها ــ واندمجت معها عبر الزمن. ورغم هذا الثبات في المعنى والمراجع الثقافية والقانونية للمفهوم، جاء حديث الفاضل منصور ليقلب الطاولة، ويقدّم تصورًا يعيد إنتاج خطاب قديم أنكر هذا التاريخ المتعدد. أثار الفاضل منصور جدلًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة حول مفهوم "الشعوب الأصيلة" في السودان، بعد محاولته إنكار وجود شعوب أصيلة داخل البلاد، والاكتفاء بالقول إنه “أصيل في حكورته القبل...

انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني

 انعتاق السودان من شبح العنصريةرسالة إلى الضمير الإنساني  ✍🏼: آدم بركة دفع الله عطية  يعيش السودان اليوم واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة الانعتاق من الطغمة العنصرية التي كبّلت البلاد لعقودٍ طويلة، وأشعلت في جسدها نيران التفرقة والتمييز والظلم الاجتماعي. ما يُعرف اليوم بـ«حكومة بورتسودان» لم تعد مجرد سلطة أمر واقع، بل باتت — في نظر كثيرين — أداةً في يد قوى خارجية، تستمد وجودها من سياسات الإقصاء والتمييز، وتسعى للحفاظ على امتيازات فئة ضيّقة على حساب غالبية الشعب السوداني. شهدت البلاد في الأسابيع الماضية حملات ترحيل قسري وتنكيل بالجنوبيين في مناطق متعدّدة، تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بينما ما لم يُنقل أشدّ فظاعة، ممارسات ممنهجة للتمييز طالت فئات واسعة من المواطنين، وزُجّ بالآلاف في السجون فقط لأنهم «غير مرغوب فيهم» في نظر سلطات عنصرية تتعامل بمنطق «قانون الوجوه الغريبة». أحداث مستشفى عطبرة كانت مثالًا صارخًا لذلك الخطاب العنصري الانتقائي، الذي تمارسه جهات تدّعي الانتماء إلى الدولة، يضاف إليه إزالة المساكن بصورة انتقائية وممنهجة، وتهجير السكان ...