للأمكنة في الكوامن نفس مساحة تبقى للابد، ممتلئة بالذكري تترأى عينا كلما طال بنا الزمن، تعيدنا اليها الشوق بالتمني والرجاء ان لاتمضي تلك الايام وتبقى كما كنا صغار، نلهو بين ازاهير البراءة وحنو الاحباب، ولا ندري ان الايام تخبئ لنا هموم الكبر ورهق السنين وهول الفناء.
بابنوسة تلك المساحة الباقية في الوجدان. نمني النفس ان نعود اليها ونحن صغار كما كنا، نجول تلك الشوارع نتغبر ونتمرمغ ونردد مع عمنا كابيرا وهو عائد من السوق ببيرقه لا ندري الى شئ يرمز و لا هو علم السودان المعروف بالوانه ولكنه علم يخصه هو.
و هو واحد من الشخصيات المعروفة في حي السلام ( الدابي ولا الترابي ، والله اكبر للحمد شعار حزب الامة على ما يبدو انه من الانصار، ونقرأ معه اذا جاء نصرالله والفتح......، لا نصادق الا الصادق) واحيانا نجري وراء عربات الكارو نتعلق خلفها وينهرنا اصحابها بضرب السوط على سطح الكارو ويخيفنا صوت الضرب نلوذ جريا نبعد عنها.
حتى تخرج علينا الوالدة منادية يلا تعالوا خلاص زمن اللعب انتهاء نعود مهرولين ممسكين بايدينا انا واخي الصغير الي البيت حيث صوتها الحنون،
الذي يقع جوار المسيد، عندما نصل نجد ابي على اريكته_ المصنوعة من خشب التيك اتى بها في عودته الاخيرة من اويل_ جالس، وراديو ناشينونال بأريله الطويل، بجواره ينبعث منه صوت ام درمان و قارئ يتلو سور من القرأن بصوت جميل، عندما كبرت عرفت انه برنامج دراسات في القرأن الذي يقدمه عبدالله الطيب والقارئ عبداللطيف العوض.
وابي يأمرنا ان نتوضأ لنجهز للصلاة المغرب في المسيد.
وقبل ما نكمل وضؤنا، اذ المؤذن اسحاق بصوته الاجش العالي، يرفع الاذان معلن زمن الخلوة.
نحمل الواحنا والدواية وعود من حطب الابنوس لأنارة التقابة ، نغادر البيت الى المسيد.
نواصل ذكرياتي في بابنوسة
بابنوسة تلك المساحة الباقية في الوجدان. نمني النفس ان نعود اليها ونحن صغار كما كنا، نجول تلك الشوارع نتغبر ونتمرمغ ونردد مع عمنا كابيرا وهو عائد من السوق ببيرقه لا ندري الى شئ يرمز و لا هو علم السودان المعروف بالوانه ولكنه علم يخصه هو.
و هو واحد من الشخصيات المعروفة في حي السلام ( الدابي ولا الترابي ، والله اكبر للحمد شعار حزب الامة على ما يبدو انه من الانصار، ونقرأ معه اذا جاء نصرالله والفتح......، لا نصادق الا الصادق) واحيانا نجري وراء عربات الكارو نتعلق خلفها وينهرنا اصحابها بضرب السوط على سطح الكارو ويخيفنا صوت الضرب نلوذ جريا نبعد عنها.
حتى تخرج علينا الوالدة منادية يلا تعالوا خلاص زمن اللعب انتهاء نعود مهرولين ممسكين بايدينا انا واخي الصغير الي البيت حيث صوتها الحنون،
الذي يقع جوار المسيد، عندما نصل نجد ابي على اريكته_ المصنوعة من خشب التيك اتى بها في عودته الاخيرة من اويل_ جالس، وراديو ناشينونال بأريله الطويل، بجواره ينبعث منه صوت ام درمان و قارئ يتلو سور من القرأن بصوت جميل، عندما كبرت عرفت انه برنامج دراسات في القرأن الذي يقدمه عبدالله الطيب والقارئ عبداللطيف العوض.
وابي يأمرنا ان نتوضأ لنجهز للصلاة المغرب في المسيد.
وقبل ما نكمل وضؤنا، اذ المؤذن اسحاق بصوته الاجش العالي، يرفع الاذان معلن زمن الخلوة.
نحمل الواحنا والدواية وعود من حطب الابنوس لأنارة التقابة ، نغادر البيت الى المسيد.
نواصل ذكرياتي في بابنوسة
تعليقات