العقلية التي تشعل الحروب في السودان
التصريحات الأخيرة لـ ياسر العطا مساعد لمايسمى القائد العام للجيش والتي تتضمن رفضه الاعتراف بأوراق هوية سودانية صدرت بعد عام 2017 تحمل في طياتها دلالات عميقة حول الأزمة السودانية الحالية، وتسلط الضوء على جذور الصراع المتأصلة في البلاد.
هي العقلية الاقصائية إن رفض العطا الاعتراف بأوراق هوية لمواطنين سودانيين يعكس عقليّة استئصالية تسعى إلى تقسيم الشعب السوداني وإقصاء جزء كبير منه. هذه العقليّة هي ذاتها التي أشعلت الحروب في السودان عبر التاريخ، وهي التي تعيق وقف الحرب
حيث يبدو أن هناك اعتقادًا راسخًا لدى بعض الأطراف بأن لهم الحق الحصري في الحكم والسيطرة على مقدرات البلاد.
إذ تشير الشروط التعجيزية التي يطرحها المعتوه العطا إلى عدم رغبة جادة في إنهاء الصراع بالطرق السلمية.
و استخدام الهوية كسلاح واستغلال قضايا الهوية والانتماء لتعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية وهذا امر غير مقبول من يدعي المسؤلية
ان الحروب السابقة والحرب الحالية يؤكد على استمرارية تلك الأسباب الجذرية للصراع في السودان، المتمثلة في التفاوت الاجتماعي والاقتصادي، والتهميش ولن تقف مالم يحدث التغيير الجذري في بنية هذه العقلية المتخلفة التي تحكم البلاد منذ عقود.
واعتقد سوف يستمر نضال الشعب من أجل تحقيق الاستقرار بالتغيير الذي قاتل من أجله السودانيين طويلا وبارسال هذه العقلية إلى مذبلة التاريخ وبناء دولة ديمقراطية عادلة رغم أنف هذه العقلية المتخلفة
@إشارة
تعليقات