*العلاقات السودانية المصرية في ضوء الخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع*
يشكل الخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع نقطة تحول في النقاش العام حول العلاقات السودانية المصرية. فقد طرح القائد قضايا حساسة والمهمة حول التدخل المصري في الشأن السوداني، وتأثير هذه التدخلات على الاستقرار في البلاد. هذا الخطاب يستدعي تحليلاً دقيقاً للوضع الراهن، وتأصيلاً تاريخياً للعلاقات بين البلدين، لفهم أبعاد هذه القضية المعقدة.
إن التنوع الكبير في البنية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للسودان، مقارنة بوحدة النسيج المصري. هذه الحقيقة تجعل من الصعب تطبيق نموذج واحد للعلاقات مع كل مكونات الشعب السوداني.
وان مصر تدخل السافر في الشأن السوداني، ودعمها لأطراف محددة في الصراع وذلك بتعزيز هيمنة المؤسسة العسكرية التي يعتبرها، مما زاد من حدة التوترات بين مكونات المجتمع السوداني وبث فيه خطابات العنصرية والكراهية وأضر بالاستقرار وهدد وحدة السودان قد يؤدي إلى تفكك السودان، وظهور كيانات متعددة في الشريط النيلي، مما يعقد إدارة ملف المياه ويضع مصر في مواجهة تحديات جديدة.
تطلعات الشعب السوداني في بناء نظام ديمقراطي مستقر، بعيداً عن هيمنة المؤسسة العسكرية.
ترتبط العلاقات السودانية المصرية بتاريخ طويل من المؤامرات المصرية تجاه الثورات التي تنادي بالمساواة والعدالة والديمقراطية ودعمت كل الانقلابات العسكرية ، وهناك رابطة قوية بين العسكريين السودانيين القلة الذين اختطفوا هذه المؤسسة حتى أصبحت مرتعا للعمالة المصرية وتوظيفها لصالح مصر ، انقلاب عبود تم فيه الاتفاق المجحف في تقاسم موارد النيل مقابل تثبيت حكمه وتأييد انقلاب البشير الإسلامي في تناقض مع موقفه من الاسلاميين في مصر
والان العلاقات بين البلدين تمر بنقطة تحول كبيرة على مر التاريخ، وتأثرت بالحرب الجارية و لعبت دوراً كبيراً في تشكل هذه العلاقات بصور أكثر ندية في المستقبل اذا أدركت مصر ذلك وعملت تغيير استيراتيحتها تجاه السودان
يجب علىها الدخول في حوار مفتوح وصريح لحل الخلافات القائمة، وبناء الثقة بين الشعبين مع النأي عن دعم بعض الكيانات الاجتماعية السودانية ، واحترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وان بناء دولة ديمقراطية مستقرة، قادرة على إدارة شؤونها بنفسها في السودان وحفظ وحدتها هو حفظ على أمن مصر وليس العكس كما يبعث مصر الان ويضمن التعاون في إدارة مشتركة لموارد نهر النيل، بما يضمن مصالح كلا البلدين.
هناك تداعيات محتملة اذا ستمر التوتر في العلاقات السودانية المصرية هكذا سوف تخسر مصر في فقد السودان كدولة الموحدة مقسومة إلى عدة دول
حينها سوف يكون وجود مصر في خطر
تعليقات