في يوم.. تاريخي يُغيّر الملامح
في هذا اليوم المجيد، تُتوَّج نضالات الشعوب السودانية بإعلان ميلاد الدولة الجديدة، الدولة التي كان مهرها دماء الشهداء ودموع المقهورين، وصرخات المظلومين. نطوي اليوم صفحات من الألم، والتشريد، والتجريد، ونودّع دولة الظلم التي طالما جلَدت ظهور السودانيين بسياط القمع، وأرادت إسكات أصواتهم المطالِبة بالحرية والمساواة.
إنه انطلاقة نحو رحاب أوسع من الحرية، والعدالة، والسلام. لحظة أن نعيش كما نريد، لا كما أراد لنا بقايا الاستعمار وأذيال العنصرية والطغيان.
تتوشح نيالا اليوم بثوب جديد، يزهو بتنوع السودان وأهله. تتغنى كاودا بأغنيات الكرنُك، وتدق الطبول في المجلد برقصات المردوم، وترقص الكدنداية في النهود، وتصدح في فحل الديوم اغاني الدوبيت وبالتمتم نتمايل في الخرطوم، وعلى إيقاع الدليب في الشمال، نتهيّأ لفرحٍ كبير نلتقي فيه بمن آمنوا أن السودان يسعنا جميعًا.
نودّع التفرقة، ونشيّع العنصرية إلى مثواها الأخير.
السودان يتقدّم بخطى واثقة، بنضالات أبنائه الصادقين. والدولة القديمة تنهار، لأن وقتها قد انتهى.
ادم بركة دفع الله
تعليقات