التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الخاسر: تحالفات عسكرية في ظل أزمات اقتصادية

 **الرهان الخاسر: تحالفات عسكرية في ظل أزمات اقتصادية** تواجه الحرب الدائرة في السودان تطورات جديدة مع سعي مايسمى بالجيش السوداني، بقيادة الجنرال الهارب  عبد الفتاح البرهان، لتأمين حلفاء دوليين لدعمه في صراعه مع قوات الدعم السريع. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة للحوار والتفاوض، إلا أن الجيش السوداني يصر على مواصلة القتال، مما دفع به إلى البحث عن حلفاء. وفي هذا السياق، لجأ الجيش السوداني إلى روسيا وإيران، اللتين تواجهان بدورهما تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة. فروسيا منشغلة بحربها في أوكرانيا والعقوبات الدولية المفروضة عليها، مما أضعف اقتصادها وأثر على قدرتها على التدخل في صراعات أخرى.  ، حذرت مجموعة من الاقتصاديين والمسؤولين من أن الاقتصاد الروسي قد يتجه نحو الركود التضخمي، وهو وضع تتزايد فيه الأسعار بسرعة من دون تحقيق نمو اقتصادي  أما إيران، فتواجه عقوبات اقتصادية خانقة وأزمة داخلية، مما يحد من قدرتها على تقديم الدعم المطلوب. وحذر العديد من الاقتصاديين الإيرانيين  من أن موازنة عام 2025 سترتبط بعواقب تضخمية وانكماشية، وأن عجزها يمكن أن يؤدي إلى تقليص الاستثمارات...

**السودان على مفترق طرق: من له الحق في تقرير مصير الأجزاء؟**

 **السودان على مفترق طرق: من له الحق في تقرير مصير الأجزاء؟** يمر  السودان بتحولات عميقة في أعقاب سنوات من الصراع والاضطراب. ومع كل منعطف تاريخي جديد، تبرز أسئلة جوهرية حول مستقبل البلاد ووحدتها. أحد هذه الأسئلة الملحة هو: من له الحق في تقرير مصير الأجزاء المختلفة من السودان؟ لطالما عانى السودان من تحديات عميقة تعود جذورها إلى فترة الاستعمار، والتي تفاقمت بفعل سياسات حكومية التي اتت بعد المستعمر و اختطفتها  بعض من  المجموعات  الجهوية، القبلية و العرقية من شمال السودان ، أدت إلى تهميش أجزاء واسعة من البلاد، وزرعت بذور الانقسام والشكوك. وقد تجسدت تلك  في انفصال جنوب السودان عام 2011، والذي كان نتيجة حتمية لتراكم الأخطاء والسياسات الخاطئة التي اتبعتها تلك الحكومات المتعاقبة في الخرطوم. وقد أظهر هذا الانفصال بوضوح  عدم وجود مشروع وطني سوداني  يأسس بناء دولة جديدة بعد المستعمر  انما كان المشروع  الوحيد الموجود هو مشروع استغلال جهاز الدولة  للتكسب والاغتناء لورثة المستعر    اليوم، ومع استمرار الاضطرابات في السودان، برزت أصوات...

*دور الأحزاب السياسية السودانية في التصدي للتدخل المصري*

 *دور الأحزاب السياسية السودانية في التصدي للتدخل المصري*  يعد التدخل المصري في الشأن السوداني قضية معقدة ذات أبعاد تاريخية وسياسية واقتصادية متشابكة، وقد أثر بشكل كبير على مسار الأحداث في السودان، مما أدى إلى تفاقم الأزمات والصراعات الداخلية.  معروف تاريخياً، دعمت مصر الأنظمة الاستبدادية في السودان عبر المؤسسة العسكرية التي لم تعمل يوما  لحماية البلد وبل كانت هي  ، مما أدى إلى تهميش القوى السياسية المدنية الحية  وإفشال جميع مراحل الانتقال التي تلت الثورات العظيمة التي أشعلت شرارتها قوى التغيير السودانية.  وهذه لا تحتاج لادلة   هي واضحة وضوح الشمس واخر تدخلاتها  ودعمها للانقلاب ٢٥ أكتوبر كما قامت مصر بتدخلات عسكرية مباشرة في السودان في بعض الفترات، مثل ضرب المعارضة في الجزيرة أبا، واستمرار هذه التدخلات في الحرب الجارية حالياً واحتلال أراضٍ سودانية حلايب وشلاتين ، ما زاد من تعقيد الأوضاع. بالإضافة إلى ذلك، استخدمت مصر وسائل الإعلام والعملاء الإعلاميين للتأثير على الرأي العام السوداني وتوجيه الأحداث بما يخدم مصالحها، ودعمت واستقطبت قيادات ...

*العلاقات السودانية المصرية في ضوء الخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع*

 *العلاقات السودانية المصرية في ضوء الخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع* يشكل الخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع نقطة تحول في النقاش العام حول العلاقات السودانية المصرية. فقد طرح القائد قضايا حساسة والمهمة  حول التدخل المصري في الشأن السوداني، وتأثير هذه التدخلات على الاستقرار في البلاد. هذا الخطاب يستدعي تحليلاً دقيقاً للوضع الراهن، وتأصيلاً تاريخياً للعلاقات بين البلدين، لفهم أبعاد هذه القضية المعقدة.  إن التنوع الكبير في البنية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للسودان، مقارنة بوحدة النسيج المصري. هذه الحقيقة تجعل من الصعب تطبيق نموذج واحد للعلاقات مع كل مكونات الشعب السوداني. وان مصر تدخل السافر في الشأن السوداني، ودعمها لأطراف محددة في الصراع وذلك بتعزيز هيمنة المؤسسة العسكرية التي يعتبرها، مما زاد من حدة التوترات بين مكونات المجتمع السوداني وبث فيه خطابات العنصرية والكراهية  وأضر بالاستقرار وهدد وحدة السودان  قد يؤدي إلى تفكك السودان، وظهور كيانات متعددة في الشريط النيلي، مما يعقد إدارة ملف المياه ويضع مصر في مواجهة تحديات جديدة.  تطلعات الشعب الس...

الفدرالية والديمقراطية: تحديات تواجه الأحزاب السياسية السودانية

 *الفدرالية والديمقراطية: تحديات تواجه الأحزاب السياسية السودانية* فالأحزاب السياسية هي العمود الفقري للديمقراطية، وهي المسؤولة عن صياغة السياسات وتنفيذها. وعليه، فإن استثمار الجهود في إصلاح الأحزاب السياسية امر غاية الضرورة . إن موضوع اصلاح الأحزاب السياسية في السودان يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يسعى المدنيين   جاهدين  لبناء أكبر جبهة  لهم  لتعمل على وقف الحرب  واستعادة التحول الديمقراطي   لبناء مستقبل جديد بعد  معاناة الحروب و الاضطرابات المستمرة في السودان .   الحرب الأخيرة الجارية قد خلقت زخماً جديداً للتغيير، وأبرزت الحاجة الملحة لإعادة النظر في بنية الدولة و نظامها الإداري و السياسي ، خاصة دور الأحزاب فيه.  فشلت  هذه الأحزاب  في بناء دولة جامعة  منذ الاستقلال، و فشلت   في خلق مشروع وطني يتجاوز تحديات  ما بعد الاستعمار وبل أصبحوا  يتهربون منها وصاروا كأنهم ورثة للمستعر  ويرحلون هذه  التحديات من جيل إلى جيل حتى اندلعت حرب ١٥ أبريل ، بما في ذلك الجيش والأحزاب السياسية، فشلت...

اختطاف الدولة وصوت الأمة السودانية

 *اختطاف الدولة وصوت الامة السودانية*  على مدى 67 عامًا، تم أسر السودان بواسطة مجموعة صغيرة من جهة جهوية وقبلية التي عملت على فرض هويتها على جميع الشعوب في  السودان المتميز بتنوعه في العرق والدين والقبيلة. نتيجة لهذا الاختطاف، اندلعت الحروب في بلادنا وفقدت القدرة على تطوير اقتصاد قادر على تعزيز حياة المواطنين وتقليل معدلات الفقر المدقع، بالإضافة إلى عدم توفير تعليم جيد للمواطنين السودانيين. وحكمت الطبقة الحاكمة التي جاءت بعد ما يعرف بالاستقلال بطريقة أنانية بهدف الحفاظ على السلطة السياسية الكاملة في مصلحة ذاتية تخدم عدد قليل من سكان السودان . وحتى أدت  تقسيم السودان إلى دولتين، وما زالت هذه العقلية تستمر في أسر البلد والتلاعب بمستقبل شعوب السودان. تتعرض  الدولة للاختطاف من قِبَلِ عقلية مستبدة مَولِعَةٌ بالدَّمَاءِ وَالْحُروبِ وَالْفُتُنِ وَالدسائسِ وَالْعَمَالَةِ، وَقَامَتْ بِأَسْوَأِ انتهاكاتِ ضِدَّ الْشُعُوبِ الَّتِي رَفَضَتْ الْتَّهْمِيش وَالظلمَ الاجتماعيَّ فِي السُّودَانِ، حَيْثُ تَمَ تَشْرِيدُهُمْ وَقَتْلُهُمْ وَاغْتِصَابُهُمْ  وما حصل جنوب السودان و ...

العقلية التي تشعل الحروب في السودان

 العقلية التي تشعل الحروب  في السودان التصريحات الأخيرة لـ ياسر العطا  مساعد لمايسمى القائد  العام للجيش والتي تتضمن رفضه الاعتراف بأوراق هوية سودانية صدرت بعد عام 2017 تحمل في طياتها دلالات عميقة حول الأزمة السودانية الحالية، وتسلط الضوء على جذور الصراع المتأصلة في البلاد. هي العقلية الاقصائية  إن رفض العطا الاعتراف بأوراق هوية لمواطنين سودانيين يعكس عقليّة استئصالية تسعى إلى تقسيم الشعب السوداني وإقصاء جزء كبير منه. هذه العقليّة هي ذاتها التي أشعلت الحروب في السودان عبر التاريخ، وهي التي تعيق  وقف الحرب   حيث يبدو أن هناك اعتقادًا راسخًا لدى بعض الأطراف بأن لهم الحق الحصري في الحكم والسيطرة على مقدرات البلاد.  إذ تشير الشروط التعجيزية التي يطرحها المعتوه  العطا إلى عدم رغبة جادة في إنهاء الصراع بالطرق السلمية. و استخدام الهوية كسلاح واستغلال قضايا الهوية والانتماء لتعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية  وهذا  امر غير مقبول من يدعي المسؤلية     ان الحروب السابقة والحرب الحالية يؤكد على استمرارية  تلك الأسبا...